الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
337
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « النار [ عند ابن عربي ] : هي أحد من - زلي الآخرة ( من - زل الأشقياء ) في مقابل الجنة وطريقها . وهي نار أعمال الإنسان الظاهرة والباطنة ، أو بمعنى آخر هي نتيجة أعمال ، وليست ابتداء من الله ولا ميراثاً كالجنة وهي دار الغضب لها مائة درك » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في أقسام النار يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « النيران شتى مختلفة فمنها : نيران المحبة والمعرفة تتقد في أفئدة الموحدين . ونيران جهنم تتقد في أفئدة الكافرين » « 2 » . ويقول الإمام فخر الدين الرازي : « النار على أربعة أقسام : أحدها : نار لها نور بلا حرقة : وهي نار موسى عليه السلام . وثانيها : حرقة بلا نور : وهي نار جهنم . وثالثها : الحرقة والنور : وهي نار الدنيا . ورابعها : لا حرقة ولا نور : وهي نار الأشجار » « 3 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع النار يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « النيران أربع : نار الشهوة ، ونار الشقاوة ، ونار القطيعة ، ونار المحبة . فنار الشهوة تحرق الطاعات ، ونار الشقاوة تحرق التوحيد ، ونار القطيعة تحرق القلوب ، ونار المحبة تحرق النيران كلها » « 4 » .
--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 1089 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1589 . ( 3 ) - الإمام فخر الدين الرازي التفسير الكبير ج 6 ص 14 . ( 4 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 195 .